قصة.. كانت تحرم حماتها من اللحم لكن عندما كبرت حدثت المفاجأة التي جعلتها تبكي بشدة

سميةخالد

لا تظلمن أحداً إذا ما كنت مقتدراً، فلتعلم أنه كما تدين تدان، فعليك الحذر من السخرية والاستهزاء بأي شخص مهما كان، ولا تقدم على فعل معين، وأنت تعلم علم اليقين أنه يسبب جرحاً لصاحبه، ولا تحرم أحداً من حقه ، وهذا ما حدث مع بطلة قصتنا اليوم " فتحية متولي" تبلغ من العمر ٧٧ عاماً، ولديها ابن واحد فقط يدعى " نجيب "، متزوج ولديه طفلان توأم " رحمة، صهيب".

وكالعادة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد توفي والد نجيب، واضطرت بطلة قصتنا " فتحية" أن تنتقل للعيش مع نجلها نجيب، والذى رحبت زوجة نجلها "سارة " بها ترحيباً حاراً، ولكن حدث شئ جعل الابن نجيب يتعجب ويندهش، وهو أنه كلما وضع لوالدته "لحم" في الطبق الذي امامها، تقوم طفلته رحمة وتأكل اللحم من أمامها، وكلما حاول تعنيفها بكت بشدة وعندما يهم بأعطاء والدته قطعة لحم أخرى تقوم رحمة بنفس الفعل وتأكل اللحمه، واستمر هذا الحال لمدة شهران.


فصارت زوجة ابنها تقطع اللحم قطع صغيرة، وتطهى شوربة ونضع فيها اللحم، حتى تتمكن من تناول اللحم ولكن بعد عدة أشهر، مرضت "فتحية" و اشتد بها المرض، وصارت لا تستطيع الحركة، ولازمت الفراش، فعكفت زوجة ابنها على رعايتها، وصارت فتحية تأكل بمفردها، وأصبحت زوجة ابنها تضع لها قطع اللحم دون أن تقطعه لقطع صغيرة، وذلك لأن طفلتها رحمة لن تأكل معها، وبعد مدة تأتي زوجة ابنها وتأخذ منها الطبق الفارغ، وهكذا استمر الحال مدة من الزمن، وفى أحد الايام عاد الإبن نجيب مع العمل، ودخل على والدته كى يطمئن على أحوالها، واخبارها.


فقالت له" يا بني إني اشتهى اللحم فلماذا لا تشتريه لى" ، فخرج الإبن من غرفة والدته غاضباً، وتوجه إلى زوجته، وصرخ في وجهها وقال لها " لماذا لا تضعين لأمى اللحم وأنا اشتريه لكى كل يوم" ، فأقسمت الزوجة سارة أنها تضع لها كل يوماً نصيبها من اللحم ولكن بمجرد أن تهم بأكلة يأتي طائر، ولا تدرى من أين يأتي ويأخذه منها، تعجب الابن من هذا الأمر، وما قالته الزوجة، وشعر أن زوجته تخدعه، فلذلك عزم على تنفيذ خطة، حتى يعلم ما اذا كانت زوجته صادقة في كلامها أم لا، فلذلك انتظر اليوم التالى وأخذ يراقب ما يحدث من بعيد لبعيد وفعلاً رأى الطائر يأخذ اللحم من أمه، بمجرد أن تهم بأكله، فذهب إليها وأخبرها بما حدث فما كان من الأم إلا أن بكت بشدة، تعجب الإبن نجيب من فعلتها وتسائل عن السبب.


وتذكرت فتحية ما كانت تفعله بحماتها ،وأخذت تسرد له ما فعلته، وقالت له يا ولدى هذا عقاب الله عز وجل لى لأننى كنت أخذ نصيب حماتى من اللحم وأمنعه عنها، واليوم أحضر لى الله من يمنعه عني وأخذت تبكي وتستغفر " فسبحان من يمهل ولا يهمل، الفائدة من القصة عليك أيها القارئ تمتع بحسن الخلق ولا تقدم على أي فعل يسبب جرحاً عميقاً لدى البعض فمثلاً لا تحتقر فقيراً وتستهزء به، ولا تسخر من زميل ليك يعاني من مرض معيناً، ولا تستقوي على ضعيف، فافعل ما شئت، فكما تدين،وفي الختام اتمنى أن تنال القصة اعجابكم، ويسعدني معرفة آرائكم حول هذه القصة، وشكرا لكم.

سميةخالد operanews-external@opera.com